السيد محمد صادق الروحاني
7
زبدة الأصول (ط الخامسة)
كما في مثال النذر على القول بعدم معقوليّة الواجب المعلّق - ، وكما لو تردّد الواجب بين كونه مطلقاً أو مشروطاً بشرطٍ يحصل فيما بعد . وفيه أقوال : القول الأوّل : جريان الأصل في كلٍّ من الطرفين مطلقاً . وقد ذهب إليه المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 1 » . القول الثاني : عدم جريانه في شيء من الطرفين مطلقاً ، اختاره المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » . القول الثالث : التفصيل بين ما إذا كان الملاك تامّاً على كلّ تقديرٍ ، كما في مثال النذر ، فلا يجري الأصل في شيء من الطرفين ، وبين ما إذا لم يكن تامّاً على كلّ تقدير كما في المثال الثاني ، فيجري فيه الأصل ، وهو مختار الشيخ الأعظم رحمه الله « 3 » . أقول : وتنقيح القول بالبحث في موردين : المورد الأوّل : فيما لو كان الملاك تامّاً على كلّ تقدير ، كما في مثال النذر ، وإنّما لا مجال للالتزام بالوجوب لو كان النذر متعلّقاً بالأمر المتأخّر ، لعدم معقوليّة الواجب المعلّق . المورد الثاني : ما إذا كان الملاك على تقديرٍ تامّاً ، وعلى تقدير غير تامّ ، لعدم تحقّق ما له دخل في تماميّته ، كأكثر الشرائط التي تتوقّف عليها فعليّة التكليف ، ومثّل له الشيخ « 4 » بما لو عَلِمت المرأة بأنّها تحيض في الشهر ثلاثة أيّام مردّداً بين أيّامه .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 / 360 . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 1 / 212 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 / 427 . ( 4 ) نقله في مصباح الأصول : ج 2 / 371 .